عنوان الفتوى: الشراكة والمصلحة الفردية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عندي خبرة في مجال تركيب كميرات المراقبة وأعمل بشركة لا علاقة لها في مجال خبرتي ويتنهي دوامي فيها الساعة الثانية ظهراً، أي عندي وقت فراغ كبير وأشغله بالبحث عن زبائن لتركيب الكميرات، واتفقت مع إحدى الشركات على أن أقوم بإتمام أي مشروع من الألف إلى الياء والربح يكون مناصفة، وعليهم فقط الدعاية والإعلان وتوفير مثل هذه المشاريع، الآن ما أقوم به أنا أشتري الكميرات من شركة موجودة بدبي بسعر خاص جداً لي مثلا يكون سعر الكاميرا 500 درهم لأي زبون حتى الشركة التي تعاقدت معها؛ أمَّا لِي فيكون نحو 350 درهم على سبيل المثال عند نهاية أي مشروع و مناصفة الأرباح لا أخبر الشركة المتعاقد معها عن الخصم الذي أحصل عليه، سؤالي هو: هل فرق السعر الخاص بي وهو في مثالنا 150 درهم حرام أم حلال علما لو أن الشركة تريد شراء الأغراض بنفسها وأقوم بتركيبها أنا سيكون سعر الكاميرا 500 درهم أي لن تحصل على هذا الخصم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10054

21-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن عقد الشراكة الذي أبرمته مع الشركة يسمى عند الفقهاء بـ(شركة الأعمال أو الصنايع أو شركة التقبل أو الأبدان) وهي شركة جائزة، ومعناها كما جاء في بدائع الصنائع للعلامة الكاساني رحمه الله: الشركة بالأعمال: أن يشتركا على عمل من الخياطة، أو القصارة، أو غيرهما فيقولا: اشتركنا على أن نعمل فيه على أن ما رزق الله عز وجل من أجرة فهي بيننا، على شرط كذا، أهـ.

وفيه أيضا: (وشركة الأعمال جائزة بلا خلاف بين أصحابنا -أي الحنفية- لأن مبناها على الوكالة والوكالة على هذا الوجه جائزة، بأن يوكل خياط أو قصار وكيلا يتقبل له عمل الخياطة والقصارة، وكذا يجوز لكل صانع يعمل بأجر أن يوكل وكيلا يتقبل العمل)، ولا يجوز لك أن تخفي عن شركائك السعر الحقيقي للمواد التي تشتريها، فواجب كل شريك أن يعمل لمصلحة شريكه بأن يأتيه بأرخص الأسعار التي تتوفر له، ومن واجبهم بالمقابل أن يعاملوك بالمثل فيما يتعلق بتكاليف الإعلان والترويج للحصول على المشاريع ونحو ذلك.

وأما إذا كان شراء الكاميرات لا علاقة له بمال الشركة وإنما تشتريها بمالك الخاص وتبيعها للشركة فيجوز أن تستفيد من فروق الأسعار أو تعلمهم بواقع الأمر وهو أن هذه القيمة لكونك أنت المشتري فيأذنوا لك بذلك، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الشركة بالوصف المذكور جائزة، ولا يجوز لك أن تخفي عن شركائك السعر الحقيقي للمواد، ويجب عليهم أن يعاملوك بالمثل فيما يتعلق بتكاليفهم، أما إذا كنت تشتري الكاميرات بمالك الخاص وتبيعها للشركة فيجوز أن تستفيد من فروق الأسعار، والله أعلم وأستغفر الله.