عنوان الفتوى: سلس المذي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إني شخص كثير المذي فعندما أتوضأ بعد 5 دقائق ينزل المذي، حيث إنني أجد مشقة في إعادة الوضوء، هل يجب علي أن أغتسل أم أغسل المنطقة المبللة من ثيابي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10000

06-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك وعافاك من كل مكروه، المذي لا يجب منه الغسل ولكن يعتبر ناقضا إذا كان على وجه الصحة، وكذلك يجب غسله إذا كان خارجا على وجه الصحة فيغسل الفرج فقط، والمكان الذي أصابه المذي، وإذا كان الشخص كثير المذي بحيث يغلب عليه معظم الأوقات وبدون سبب منه لا نظر ولا تفكر ولا لمس ففي هذه الحالة يعتبر صاحبه مصاب بالسلس، وبالتالي لا يعتبر ناقضا.

قال العلامة الدسوقي رحمه الله تعالى: إذا كان سلس المذي لبرودة وعلة كاختلال مزاج فهذه لا يجب فيها الوضوء مطلقا قدر على رفعه أم لا إلا إذا فارق أكثر الزمان أهـ.

وكذلك إذا كان الشخص مصابا بسلس المذي فما أصاب ثيابه منه معفو عنه قال الشيخ خليل رحمه الله تعالى: وعفي عما يعسر كحدثٍ مستنكح أي ملازم أهـ. قال العلامة الحطاب شارحا له: ونكره ليعم كل حدث وسواء أصاب الثوب أو البدن أهـ.

ومعناه أن كلما أصاب الثوب أو البدن من الأحداث كالبول والمذي والودي ... فإنه معفو عنه إذا كان خروجه على وجه السلس بمعنى الملازمة دائما، وهي التي يسمونها الاستنكاح، وهذا انطلاقا من القاعدة الفقهية التي تقول: المشقة تجلب التيسير، وهي التي عناها الشيخ خليل رحمه الله تعالى بقوله: وعفي عما يعسر أهـ. ولكن يستحب غسل المذي من البدن والثوب فقط إذا كان من صاحب سلس، والله أعلم.

  • والخلاصة

    خروج المذي لا يوجب الغسل ولكن ينقض الوضوء إذا كان خارجا على وجه الصحة أي حالة صاحبه حالة عادية ولو كان كثير المذي، وإذا كان خروجه على وجه السلس بمعنى ملازم له، وغسله يشكل له مشقة كبيرة فلا ينقض الوضوء، ولا يضر تعلقه بالثياب ولا البدن، ولكن يستحب غسله.